القائمة الرئيسية

الصفحات

تقرير: إسرائيل "لم تتفاجأ" باستهداف ناقلتها.. وإيران تتبع سياسة "العين بالعين"

 أكد تقرير عبري، أن إيران تقف وراء الهجوم الذي تعرضت له ناقلة نفط إسرائيلية في مياه الخليج العربي، مشيراً إلى أنه "لم يفاجئ" تل أبيب.



وتعرضت ناقلة نفط تابعة لشركة "زودياك" المملوكة جزئياً للملياردير الإسرائيلي إيال عوفر، لهجوم مؤخراً من قبل سفن وطائرات مسيرة، في مياه الخليج.


واتهمت إسرائيل إيران بشكل مباشر، بالوقوف خلف الهجوم، إذ قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الاجتماع الأسبوعي لحكومته، أمس الأحد: "الأسبوع الماضي هاجمت إيران مجددًا ناقلة نفط في الخليج العربي، وأضرت بحرية الملاحة الدولية".


لكن إيران نفت ضلوعها في الهجوم، حيث قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، اليوم الإثنين: "نرفض ادعاء النظام الإسرائيلي بشأن هجوم إيران على ناقلة النفط.. هذا النظام معتاد على توجيه اتهامات".


هجوم متوقع

واعتبر تقرير نشره موقع "نيوز 1" العبري، أن الهجوم على الناقلة الإسرائيلية، هو "رد إيراني مباشر" على الهجوم المنسوب لإسرائيل ضد المجمع العسكري في أصفهان، في كانون الثاني/ يناير الماضي.


وأشار إلى أن "الهجوم على ناقلة كامبو سكوير التي أبحرت تحت علم ليبيريا، تم قبل أسبوع باستخدام طائرة بدون طيار من طراز شاهد 136، وهي نفس نوع الطائرات المسيرة التي زودت إيران روسيا بها في الحرب بأوكرانيا".


وأضاف أن "الرد العسكري الإيراني كان متوقعاً ولم يفاجئ إسرائيل، فقد اختار الإيرانيون الرد على الجبهة البحرية، لأنهم يقدرون أنهم أقوى من إسرائيل في المنطقة البحرية، وأن إسرائيل ليس لديها رد عسكري كاف للتعامل معهم في هذا الشأن".


"إيران غيرت سياستها وانتقلت إلى سياسة العين بالعين، حيث أصبحت ترد على الهجمات الإسرائيلية على أهداف إيرانية بمهاجمة السفن الإسرائيلية في عرض البحر"

ولفت إلى أنه "خلال السنوات الأخيرة اندلعت حرب بحرية سرية بين إسرائيل وإيران، تضررت خلالها بالفعل عدة سفن تابعة للطرفين".


وأشار التقرير إلى أن ناقلة "كامبو سكوير" هي ثالث سفينة تابعة لشركة "زودياك" تتعرض لهجوم بطائرات مسيرة إيرانية في السنوات الأخيرة.


وتابع: "جاءت الهجمات الإيرانية على السفن الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة، رداً على الهجمات الإسرائيلية على شحنات النفط الإيرانية لسوريا، وشحنات الأسلحة من إيران إلى حزب الله اللبناني".


العين بالعين

واعتبر موقع "نيوز1" أن إيران "غيرت سياستها وانتقلت إلى سياسة العين بالعين، حيث أصبحت ترد على الهجمات الإسرائيلية على أهداف إيرانية بمهاجمة السفن الإسرائيلية في عرض البحر".


وبحسب الكاتب والمحلل السياسي في الموقع، يوني بن مناحم، فإن الجهاز الأمني الإسرائيلي "يأخذ على محمل الجد عودة إيران لمهاجمة السفن الإسرائيلية في وسط البحر".


وأضاف بن مناحم: "سيتم إعادة تقييم الوضع، لأن هذا الوضع أصبح معقداً ويجب على إسرائيل التعامل معه بحذر شديد".


"هناك نوع من توازن التهديد بين طرفين يتفهمان خطورة التصعيد المتبادل وبالتالي يتجنبونه"

المحلل السياسي يوني بن مناحم

وأفاد بن مناحم، أن "إسرائيل تمتلك حوالي 300 سفينة تبحر حول العالم، وهي عرضة للهجوم من قبل إيران أو الشركات التابعة لها، ويمكن أن يكون الضرر الذي يلحق بها خطيرًا للاقتصاد الإسرائيلي".


وأوضح أن "حوالي 90% من البضائع التي تأتي إلى إسرائيل من الخارج تأتي عن طريق البحر، وحوالي 12% من البضائع تأتي عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر".


وقال: "تمتلك إيران القدرة العسكرية على تهديد سلامة السفن الإسرائيلية في وسط البحر، ولكن بالقدر نفسه السفن الإيرانية مكشوفة لقدرات إسرائيل الاستخباراتية والعسكرية، خاصة في منطقة مضيق باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط، وبدرجة أقل في منطقة الخليج العربي".


وتابع: "هناك نوع من توازن التهديد بين طرفين يتفهمان خطورة التصعيد المتبادل وبالتالي يتجنبونه".


أسلحة إيرانية فتاكة

واختتم التقرير بالقول إن "إسرائيل قلقة للغاية بشأن تطوير إيران لقدراتها الإنتاجية فيما يتعلق بالطائرات بدون طيار والصواريخ، حيث كشف وزير الدفاع يوآف غالانت خلال المؤتمر الأمني في ميونيخ في 17 فبراير، أنه على الرغم من الحظر المفروض على إيران، إلا أنها تجري محادثات لبيع أسلحة فتاكة إلى 50 دولة".


وأشار غالانت إلى أن "فنزويلا وبيلاروسيا اشترتا من إيران طائرات بدون طيار بمدى 1000 كم"، مبيناً أن "إيران اقتربت أيضًا من روسيا، وزودتها بانتظام بطائرات بدون طيار وصواريخ في حربها ضد أوكرانيا".

تعليقات