اندلعت خلافات حادة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بسبب مبنى ضخم في القدس الشرقية، يطالب الأخير بهدمه، بحسب ما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
وتقدم بن غفير لنتنياهو بطلب لهدم المبنى المكون من 14 طابقًا، ويقع بجوار الجدار الفاصل في حي السواحرة بالقدس الشرقية، وذلك ردًا على عملية دهس فلسطينية وقعت الأحد الماضي في حي "راموت" الاستيطاني بالقدس، أدت لمقتل إسرائيليين وإصابة 5 آخرين.

ويصف بن غفير هذا المبنى بأنه "غير قانوني وكثيرا ما يعتليه الشبان الفلسطينيون لرشق الجنود الإسرائيليين بالحجارة"، فيما تقول مصادر أمنية إن المبنى "يشكل خطرا أمنيا يهدد قوات الأمن. ولا أحد يعيش فيه"، وفقًا لـ"يديعوت أحرونوت".
وبحسب تقرير للصحيفة العبرية، اقترح بن غفير تفجير المبنى "بشكل محكم" من قبل وحدة "يلام الهندسية للمهام الخاصة".
نتنياهو يرفض
وقال التقرير إن رئيس الوزراء الإسرائيلي رفض طلب بن غفير، ما أدى إلى اندلاع خلاف بينهما في ختام اجتماع مجلس الوزراء السياسي والأمني الإسرائيلي (الكابينت)، الذي عُقد الأحد الماضي.
وبحسب الصحيفة، فإن نتنياهو يرفض هدم المبنى لـ"اعتبارات سياسية"، إذ إن الأمر "قد يثير انتقادات دولية".
كما نقل التقرير عن أحد مساعدي نتنياهو، أن رئيس الوزراء "يخشى من أن هدم المبنى في حي السواحرة قد يثير الروح المعنوية في شرق القدس، وأنه في نظر العرب، سينظر للأمر على أنه حدث على غرار تفجير الضاحية الجنوبية في بيروت".
ورد بن غفير على نتنياهو خلال الاجتماع بالقول إنه "سئم مما وصفه بـ"احتواء سياسة الشمول"، مضيفا بنبرة صوت عالية: "ما هي الاعتبارات السياسية؟ أطفالنا يقتلون".
وأضاف: "العالم سيفهم فعلاً أن أطفالاً قتلوا ودولة ذات سيادة تفرض القانون في عاصمتها.. ليس هناك سبب يمنعنا من الرد".
وتابع: "هذا المبنى يشكل خطرا أمنيا. يصعدون هناك على السطح ويرمون الحجارة على جنودنا، ويخفون الكاميرات.. إنه خطر أمني خطير يؤثر على المنطقة بأكملها. لدينا التزام أمني بتدميره".
ولفت تقرير "يديعوت أحرونوت" إلى أنه في ختام اجتماع مجلس الوزراء، "تم اتخاذ قرارات لتعزيز قوات الشرطة والأمن في القدس، إلى جانب زيادة النشاط العملياتي ضد المحرضين والداعمين للإرهاب، لكن نتنياهو طلب بعد ذلك من الوزير تخفيف النشاط والحد منه".
تعليقات
إرسال تعليق