القائمة الرئيسية

الصفحات

"حلم الدولة" يراود الليبيين بعد 12 عاما على سقوط القذافي

 يحيي الليبيون، اليوم الجمعة، الذكرى 12 لإسقاط الرئيس معمر القذافي بعد ثورة على حكمه بدعم من تدخل عسكري من حلف شمال الأطلسي، وسط استمرار الفوضى وتصاعد الانقسام السياسي في البلاد.



وبعد القذافي دخلت ليبيا في سلسلة من الأزمات دون أن تنجح في تحقيق الاستقرار، لاسيما مع تصاعد سطوة الجماعات المسلحة وتفاقم التدخلات الأجنبية.


علينا أن نكون صادقين مع أنفسنا لتوحيد مؤسسات الدولة والمضي قدما نحو الإعمار وإنهاء زمن الحروب والانشقاق

فتحي باشاغا

وتشهد العملية السياسية في البلاد تعثرا غير مسبوق، إذ لم يتمكن الفرقاء من التوصل إلى توافق لإجراء الانتخابات العامة.


وعادت البلاد إلى الانقسام السياسي في ظل وجود حكومتين متنافستين، واحدة في الشرق مدعومة من البرلمان، يرأسها فتحي باشاغا، وأخرى في الغرب يرأسها عبد الحميد الدبيبة.


وفي كلمة مرئية إلى الشعب الليبي، بمناسبة الذكرى الثانية عشر لـ"ثورة 17 فبراير"، قال رئيس الحكومة الليبية المُكلف من مجلس النواب فتحي باشاغا، "إن البلاد في خطر".


وأضاف: "علينا أن نكون صادقين مع أنفسنا لتوحيد مؤسسات الدولة والمضي قدما نحو الإعمار وإنهاء زمن الحروب والانشقاق".


واعتبر أن "الأحداث انحرفت إلى ما هو مناقض ومخالف لمبادئ فبراير وأن ليبيا صارت دولة متعثرة؛ مؤسسات منقسمة، جيش مهمش ومستهدف، وشرطة مقسمة، وحدود مستباحة، وثرواتنا تنهب يوميا في وضح النهار".


آمال الشعب الليبي سرقت وتم التنكيل به بعد سيطرة الأطراف الحالية على المشهد، 17 فبراير لحظة لم تحقق أهدافها وإلى حد الآن الشعب الليبي لم تتحقق أحلامه

الناشط السياسي جمال الفلاح

"الشعب يدفع ثمن خروجه"

وفي السياق، قال الناشط السياسي جمال الفلاح إن الشعب الليبي الذي طالب بالتغيير وخرج في 17 فبراير من أجل العيش الكريم والعدالة والمساواة، يدفع اليوم ثمنا مضاعفا نتيجة خروجه في 2011 للمطالبة بحقوقه.


وأضاف الفلاح لـ "إرم نيوز" أنه "منذ العام 2011 يدفع الشعب الليبي أثمانا مضاعفة، وقرابة نصف الشعب يعيشون تحت خط الفقر بحسب إحصائيات لمنظمة الأمم المتحدة، ويعيش في ظل الترهيب والتخويف والظلم وبالتالي فإن حلم الشعب الليبي بـ 17 فبراير لم يتحقق وتمت سرقه أحلامه".


وأشار الناشط السياسي الليبي إلى أن "آمال الشعب الليبي سرقت وتم التنكيل به بعد سيطرة الأطراف الحالية على المشهد، 17 فبراير لحظة لم تحقق أهدافها وإلى حد الآن الشعب الليبي لم تتحقق أحلامه، وليبيا تعاني اليوم من شبح الحرب، أهداف ثورة 17 فبراير كانت أهدافا سامية لكنها لم تتحقق".


الأمل مازال يحذو الكثيرين من أجل الوصول إلى الاستقرار لكن أعتقد أن الصعوبات لا تزال جمة والتحديات كثيرة

المحلل السياسي محمد محفوظ

تحديات كثيرة

من جهته، قال المحلل السياسي محمد محفوظ إنه "لا يمكن الحديث عن نجاح للثورة في ليبيا، لكن يبقى التحدي قائما".


وأكد محفوظ لـ "إرم نيوز" أنه "إذا ما تعددت الأسباب لعدم وصول الثورة إلى نجاح واضح وتحقيق الأهداف التي خرج الشعب الليبي من أجلها فإن الأمر سيطول".


وأضاف: "لا يمكن أن نغفل أمرا هاما وهو أن ليبيا لم يتم دعمها بقوة من قبل المجتمع الدولي بعد الثورة، كل ما حدث نتيجة عدم دعم الليبيين بشكل جدي في صنع عملية تحول ديمقراطي حقيقية".


وأشار إلى أن "الأمل مازال يحذو الكثيرين من أجل الوصول إلى الاستقرار لكن أعتقد أن الصعوبات لا تزال جمة والتحديات كثيرة".


واعتبر أن "ليبيا ليست بمعزل عما يحدث في الإقليم، لذلك إذا كانت هناك لفتة من قبل الأطراف المتدخلة في الشأن الليبي فإنه يجب دعم الاستقرار في البلاد".  

تعليقات