القائمة الرئيسية

الصفحات

هل تنجح فرنسا في إيجاد خليفة لمحمود عباس؟

 كشف تقرير عبري أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يبحث عن خليفة للرئيس الفلسطيني محمود عباس.





ووفقا لتقرير نشره موقع "نيوز 1" العبري، "تدرك فرنسا، صديقة الفلسطينيين، أن محمود عباس انتهى من منصبه، وأن استمرار جلوسه على كرسي السلطة الفلسطينية يعني الركود السياسي".

وقالت مصادر في حركة فتح لـ"نيوز 1"، إن "هناك غضبًا كبيرًا في رأس السلطة الفلسطينية ضد ماكرون، بعد نشر مقال في 12 فبراير في صحيفة لوفيغارو الفرنسية، ورد فيه أن الرئيس الفرنسي يبحث عن خليفة لعباس (87 عاما)".

تدرك فرنسا وإسرائيل وأمريكا أن نهاية عهد أبو مازن تقترب، وأن الاستعدادات يجب أن تتم وفقًا لذلك.
لوفيغارو

وقال مسؤول كبير في فتح: "هذا تدخل فرنسي في الشؤون الداخلية للفلسطينيين.. وخليفة أبو مازن سيُنتخب ديمقراطياً من قبل الشعب الفلسطيني في انتخابات رئاسية عامة".

وبحسب ما ورد في الصحيفة الفرنسية، فإن "ماكرون يبحث عن خليفة لعباس، لأنه يريد تغيير بعض الأمور المتعلقة بالجمود في القناة الإسرائيلية الفلسطينية، وطلب من دبلوماسيين فرنسيين ومن المخابرات الفرنسية إعداد قائمة بأسماء الفلسطينيين الذين يمكن أن يكونوا خلفاء لعباس، الذي يتولى منصبه منذ 2005، ويؤجل أي انتخابات رئاسية وبرلمانية محتملة خوفا من خسارة شخصية له ولحركة فتح التي يتزعمها".

نهاية حقبة محمود عباس

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي مقرب من الرئيس الفرنسي، إنه "طُلب منه أن يفكر في أسماء مقترحة من داخل وخارج المؤسسات الفلسطينية، وفي أي فلسطيني قد يكون رجل الساعة، وشخصيات فلسطينية تكون لديها أفكار جديدة للخروج من حالة الشلل الحالية".

ويشير تسريب "لوفيغارو" إلى أنه "حتى في فرنسا، كما في إسرائيل وإدارة الرئيس جو بايدن، يدركون جيدًا أن نهاية عهد أبو مازن تقترب، وأن الاستعدادات يجب أن تتم وفقًا لذلك. ويبدو أن ماكرون يتفهم أيضا أن عباس انتهى من منصبه، وهو أيضا المسؤول عن المأزق في القناة الإسرائيلية الفلسطينية".

عباس لن يذهب إلى أي مكان، رغم تقدمه في السن، فهو واثق من أنه سيعيش لفترة طويلة وليست لديه نية للتنحي عن المسرح السياسي في أي وقت قريب.
نيوز1

و"في الاختبار الذي أجرته فرنسا بشكل غير مباشر مع بعض الشخصيات الفلسطينية المستقلة بشأن إمكانية ترشحهم لمنصب رئيس السلطة، أجابوا بالنفي، فهم يخشون دخول الساحة السياسية الفلسطينية. وتعرف فرنسا جيداً أن أي اسم تقترحه فرنسا يتطلب أولاً وقبل كل شيء موافقة إسرائيلية أمريكية"، وفقا للموقع العبري.

وحسب الكاتب والمحلل السياسي في الموقع، يوني بن مناحم، "تؤيد فرنسا السلطة الفلسطينية وحل الدولتين، ويريد ماكرون كسر الجمود السياسي، ويسعى لتقديم مبادرة فرنسية جديدة تسمح بانتخاب قيادة جديدة تحقق رؤية قيام دولة فلسطينية مستقلة. كما يتفهم أن عباس أوصل المفاوضات مع إسرائيل إلى طريق مسدود استمر عدة سنوات ولم تلُح نهايته في الأفق.

صعوبة توحد الفلسطينيين

وقال بن مناحم: "يُظهر الرئيس ماكرون بعض السذاجة، وحتى لو وجد خليفة مناسبا لرئيس السلطة الفلسطينية، فسيواجه صعوبة بالغة في توحيد الفلسطينيين في ظل الانقسام الاجتماعي والسياسي العميق داخلهم".

وأضاف: "منذ أن سيطرت حركة حماس بالقوة على قطاع غزة عام 2007 وحتى اليوم، باءت كل محاولات توحيد الفلسطينيين بالفشل. وتشير استطلاعات الرأي العام الفلسطيني إلى اتجاه خطير، 70% من سكان المناطق يعارضون حل الدولتين ويؤيدون الكفاح المسلح ضد إسرائيل".

وتابع: "من المشاكل الرئيسية أن عباس لن يذهب إلى أي مكان، رغم تقدمه في السن، فهو واثق من أنه سيعيش لفترة طويلة وليست لديه نية للتنحي عن المسرح السياسي في أي وقت قريب، وكما فعل سابقًا، رفض العديد من الطلبات الأمريكية والأوروبية لتعيينه نائبا له من أجل تأهيله خلفا محتملا له، وهو يتبنى سياسة فرق تسد على رأس حركة فتح، ويدير صراعا بين كل من يرون أنفسهم خلفاء محتملين له".

أفكار ماكرون حول انتخابات رئاسية ديمقراطية في الضفة الغربية وقطاع غزة، هي أفكار ليبرالية ولكنها ليست واقعية في الوقت الحالي، لأن تنفيذها سيعني انتصارًا أكيدًا لحركة حماس، التي تعارض قيام الدولتين، وتدعو إلى تدمير إسرائيل.
نيوز1

وأشار بن مناحم إلى أن الرئيس الفرنسي ماكرون يحاول التفكير خارج الصندوق، لكن حركتي فتح وحماس لن توافقا على مرشح فلسطيني غير نشط وغير معروف للجمهور الفلسطيني من أجل الترشح في الانتخابات. ومؤخراً، عادت الأفكار الأوروبية مرة أخرى حول إعادة محمد دحلان أو الدكتور سلام فياض إلى وسط الساحة السياسية الفلسطينية.

ولفت إلى أن الفرنسيين فشلوا في انتخاب رئيس جديد للبنان، وليس لديهم سمعة ناجحة في الشرق الأوسط كمتخصصين في انتخاب القادة العرب، حتى لو تم الإعلان عن انتخابات رئاسية في الأراضي الفلسطينية، ينوي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مواجهتهم بالأمر. ومن المستحيل منعه من القيام بذلك.

وذكر أنه "يبدو أن إحباط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستمر لفترة طويلة، حيث ينوي عباس البقاء على الساحة السياسية الفلسطينية لفترة طويلة، وهو الذي يتحكم في الشؤون المالية للسلطة الفلسطينية، ومنظمة التحرير الفلسطينية، ولا ينوي إجراء انتخابات، لأن كل المؤشرات تدل على أن حركة حماس ستفوز بالانتخابات، وإسرائيل غير معنية بذلك ولا إدارة بايدن".

وأضاف: "أفكار الرئيس ماكرون حول انتخابات رئاسية ديمقراطية في الضفة الغربية وقطاع غزة، هي أفكار ليبرالية ولكنها ليست واقعية في الوقت الحالي، لأن تنفيذها سيعني انتصارًا أكيدًا لحركة حماس، التي تعارض قيام الدولتين، وتدعو إلى تدمير إسرائيل".

وختم الموقع تقريره بالقول: "لذلك فإن استمرار حكم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حاليا هو الخيار الأقل خطورة من الناحية الأمنية والسياسية، لكن لا بد من الاستعداد لتطورات غير متوقعة في حال اختفائه بشكل طبيعي من الساحة السياسية، خاصة أن صحته ليست جيدة، والساعة بدأت بالفعل تدق نحو ساعة الصفر".

تعليقات