القائمة الرئيسية

الصفحات

هل يستفيد السوريون من العرض الألماني بمنح تأشيرات لمتضرري الزلزال؟

 مثل الإعلان الألماني بمنح تأشيرات دخول مؤقتة لمتضرري الزلزال في سوريا وتركيا بارقة أمل سرعان ما خبت، بعدما تبين أن صعوبات كثيرة تحول دون الحصول على الفيزا المنشودة، خصوصًا بالنسبة للسوريين.



ونشرت وزارة الخارجية الألمانية عبر موقعها الرسمي إعلانًا يقضي بأن السوريين والأتراك ممن يقيمون في ألمانيا يحق لهم جلب أقاربهم من الدرجة الأولى والثانية الذين يعيشون بالمناطق التي تعرضت للزلزال المدمر، وفق آلية تمنح خلالها التأشيرات بسرعة ودون بيروقراطية.

نشرت وزارة الخارجية الألمانية إعلانًا يقضي بأن السوريين والأتراك ممن يقيمون في ألمانيا يحق لهم جلب أقاربهم من الدرجة الأولى والثانية الذين يعيشون بالمناطق التي تعرضت للزلزال المدمر

ومن المقرر أن تسمح التأشيرة في حال منحها للقادمين البقاء لمدة ثلاثة أشهر في ألمانيا للإيواء والعلاج، ومن ثم العودة وفق تعهد ينبغي أن يلتزم به صاحب الطلب.

وأعرب سوريون في مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم من الإعلان الألماني، ذلك أن شروط الحصول على الفيزا لم تتغير باستثناء تغيير سبب الزيارة، ففي السابق كان السبب الشائع هو "سياحة"، ومع الإعلان الجديد أصبح السبب متضرر من الزلزال، فيما بقيت البنود الأخرى كما هي.

وتشترط الخارجية الألمانية بشكل عام لمنح الفيزا أن يملك الراغب في المجيء جواز سفر ساري المفعول، فضلًا عن قدرة المضيف المقيم في ألمانيا على تأمين مكان سكن مناسب للقادمين، والتكفل بمصاريف قريبه خلال فترة الإقامة، وتذكرة طيران ذهابا وإيابا، وتعهد خطي بعدم تقديم الشخص القادم إلى ألمانيا طلب لجوء.

ورغم أن شرط امتلاك جواز سفر ساري المفعول قد يكون متوفرًا بالنسبة للأتراك، غير أن هذا الشرط يمثل عقبة لغالبية السوريين الذين لم يكن في حوزتهم جواز سفر أصلًا، حتى قبل وقوع الزلزال، بسبب ظروف الحرب، وتقسيم الخريطة السورية إلى مناطق نفوذ متصارعة.

ومن المعروف أن الزلزال الذي دمر آلاف البيوت قد تسبب كذلك في إتلاف وثائق السوريين، ومن ضمنها جواز السفر، علمًا أن الحصول على جواز سفر جديد غير متاح لسكان المناطق الخاضعة للفصائل المعارضة، وهم المعنيون بصورة خاصة بالإعلان الألماني.

يشار إلى أن جميع دول العالم ما زالت تعتمد، بالنسبة للسوريين، جواز السفر الصادر عن الحكومة السورية، سواء عبر مديريات الهجرة والجوازات داخل البلاد، أو من خلال سفاراتها وقنصلياتها في مختلف دول العالم.

وإذا ما حقق السوري شرط جواز السفر ساري المفعول، فإن الحصول على موعد من السفارات الألمانية في دول الجوار أيضًا يشكل عقبة.

فالسفارة الألمانية في سوريا مغلقة منذ بدء الأزمة في عام 2011، ويتعين بالتالي على السوريين التوجه إلى السفارات الألمانية في تركيا أو عمان أو بيروت، مع ما يعني ذلك من مصاعب في الظروف الحالية.

وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية شدد، أمس الإثنين، على أن وجود جواز سفر ساري المفعول هو شرط لا يمكن التغاضي عنه، رغم إقراره بأنه "ليس من المرجح أن يكون لدى من فقدوا كل شيء جواز سفر".

تشير تقارير إلى أن سوريين قلائل سيستفيدون من هذا العرض الألماني، ذلك أن طريقًا وعرًا ينتظر الكثير منهم إذا ما سعوا للحصول على تأشيرة الدخول

يضاف إلى ذلك الوضع الاقتصادي السوري البائس الذي تفاقم مع وقوع الزلزال، فلا يملك الكثير من السوريين ترف التنقل إلى عواصم الدول المجاورة والإقامة هناك لعدة أيام بغرض إجراء مقابلة مطلوبة للحصول على الفيزا.

وتشير تقارير إلى أن سوريين قلائل سيستفيدون من هذا العرض الألماني، ذلك أن طريقًا وعرًا ينتظر الكثير منهم إذا ما سعوا للحصول على تأشيرة الدخول.

تعليقات