عند الخامسة صباحًا، استيقظ حسين أسامة (31 عاما)، الذي يعمل فنيا في إحدى الشركات الخاصة، على أصوات صراخ جيرانه. وفيما كان الدخان يطبق على أنفاسه ويثير سعاله وأعراض حساسية الصدر لديه، أطل من النافذة ليجد النيران وقد أمسكت لوحة التحكم بالكهرباء الرئيسية المغذية للعقار الكائن في منطقة "منطى" التابعة لقسم "قليوب" جنوبي محافظة القليوبية.
حاول "أسامة" النجاة، ولكن كثافة الدخان كانت تزيد كلما نزل الدرج من شقته في الطابق السادس. حاول التقاط أنفاسه وسط سعال لا يتوقف، فشعر بأنه سيلقى حتفه قبل أن يصل إلى الطابق الأرضي.
شهدت مصر العام 2021، أكثر من 55 ألف حريق، تسبب الماس الكهربائي بنحو 10 آلاف و863 حادثا منها
الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء لحوادث الحريق في مصر
سارع الرجل بالعودة إلى شقته، وأغلق غرفة نومه في محاولة للهرب من الدخان، وبقي محبوسا لساعات داخل الغرفة ينتظر وصول النيران إلى موقعه، أو ينجح الأهالي في إطفاء الحريق وينجو.
سيطر أهالي المنطقة على الحريق، وحين حققت شركة الكهرباء في الحادث، أبلغت الأهالي أن سبب اشتعال النيران هو ماس كهربائي سببه ضعف الكابلات الموصولة للمنزل (أسلاك تمديد الكهرباء) وأنها مغشوشة وغير مطابقة للمواصفات.
بعد عام تقريبا، تكرر الحادث مرة أخرى، ولكن تلك المرة كان الخطر أقرب لأسرة "أسامة" من الحريق السابق، حيث التهمت النيران الكابلات الموصولة إلى عدّاد شقته، وبعد السيطرة على الحريق، أبلغه مهندس الكهرباء، أن عليه تغيير كامل أسلاك الشقة لأنها مقلدة وقابلة للاشتعال في أي وقت.
تعليقات
إرسال تعليق