بدأ وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، زيارة رسمية إلى تركيا، اليوم الثلاثاء، عقد خلالها اجتماعا مع نظيره التركي، للإعراب عن تضامن بلاده مع ضحايا الزلزال المدمر الذي شهدته البلاد الأسبوع الماضي، ومن المنتظر أن يعقد اجتماعًا مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

لكن الوزير الإسرائيلي الذي استمع إلى كلمات الثناء والإشادة من نظيره التركي، مولود جاويش أوغلو، على خلفية إرسال تل أبيب لفريق إغاثي ومساعدات إنسانية؛ لمواجهة آثار الزلزال، استمع أيضًا لانتقادات تركية، حسبما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وذكرت الصحيفة أن وزير الخارجية التركية، حذَّر نظيره الإسرائيلي، من نية حكومة بنيامين نتنياهو توسيع البناء في المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية، وأخبره أن الخطوة "ستحمل تداعيات على العلاقات بين أنقرة وتل أبيب".
وبيَّنت أنه على الرغم من إعراب الجانب التركي عن شكره على المساعدات التي قدمتها إسرائيل لمواجهة آثار الزلزال، إلا أن الوزير كوهين تلقى انتقادات تركية، جاء فيها أنه "يُحظر تصعيد حدة التوتر مع الفلسطينيين ولا سيما مع قرب شهر رمضان".
ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية التركية القول: "السياسات التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية بشأن المستوطنات، فضلاً عن التصعيد المتواصل مع الفلسطينيين من شأنه أن يؤثر على العلاقات بين أنقرة وتل أبيب".
وأبلغ أوغلو نظيره الإسرائيلي بضرورة الامتناع عن تصعيد حدة التوتر مع الفلسطينيين في شهر رمضان، داعيًا إلى الحفاظ على الوضع الراهن بشأن الحرم القدسي الشريف.
ونوهت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية الإسرائيلي أكد لنظيره التركي أن الحكومة الإسرائيلية ستعمل من أجل الحفاظ على الوضع الراهن.
ونقلت أيضًا عن وزير خارجية تركيا: "إن الحديث يجري عن ملف حساس للغاية للعالم بأسره ولإسرائيل على وجه الخصوص، نريد السلام والاستقرار بالمنطقة وسنواصل تطبيع العلاقات مع إسرائيل. لدى الجانبين الرغبة في تحسين العلاقات وسنواصل تلك الجهود".
الصحيفة نبَّهت إلى أن حديث أوغلو، جاء في ضوء عملية القدس الأخيرة التي أودت بحياة 7 إسرائيليين وأدانتها أنقرة، وعلى خلفية نوايا الحكومة الإسرائيلية شرعنة 10 مستوطنات غير قانونية في الضفة الغربية وبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في المستوطنات القائمة بالفعل.
ولفتت الصحيفة إلى أنه إلى جانب الانتقادات، إلا أن وزير الخارجية التركي أثنى على الدور الإسرائيلي عقب الزلزال المدمر، وأخبر كوهين أن إسرائيل كانت من أول الدول التي أرسلت وفد إغاثة لتقديم المساعدات، كما أن تلك المساعدات كانت الأكبر.
ونقلت الصحيفة عن كوهين قوله: "إن إسرائيل ملتزمة بمواصلة دعم تركيا وتقديم المساعدات طالما يتطلب الأمر ذلك"، لافتة إلى أن المساعدات الإسرائيلية بلغت أكثر من 60 طنًا من المستلزمات الإنسانية التي قدمتها وكالة الإغاثة الدولية التابعة لوزارة الخارجية الإسرائيلية.
وشملت تلك المواد ملابس ثقيلة لمواجهة الأجواء الباردة، ومعدات طبية وأدوية، فيما يقول الفريق الإغاثي الإسرائيلي أنه انتشل 19 شخصًا على قيد الحياة من تحت الأنقاض، وقدم العلاج الطبي لقرابة 400 مصاب في مستشفى ميداني أقامه وفد ينتمي للجيش الإسرائيلي وقيادة الجبهة الداخلية المدنية ووزارتي الدفاع والصحة.
تعليقات
إرسال تعليق